الخارجية الأميركية: ترشيح المالكي سيجبرنا على إعادة تقييم العلاقة مع العراق
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء، أن موقف الولايات المتحدة لا يزال “ثابتاً وحازماً” تجاه قضية ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، ملوحة بإجراءات دبلوماسية قاسية في حال المضي بهذا الخيار.
وجاء الموقف الأمريكي في رد رسمي لوزارة الخارجية على سؤال في واشنطن، استفسر فيه عما إذا كان هناك تغيير في “الفيتو” الأميركي التقليدي ضد المالكي، ومدى صحة الأنباء التي تتحدث عن “مهلة زمنية” منحتها الإدارة الأمريكية لسحب ترشيحه من السباق.
ونقل المتحدث باسم الخارجية الأمريكية موقف الإدارة الحالية قائلاً: “لقد تحدث الرئيس ترمب بوضوح؛ إن اختيار نوري المالكي كرئيس للوزراء القادم في العراق سيجبر الحكومة الأمريكية على إعادة تقييم العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق“.
وفيما يخص التساؤلات حول المهلة وتغيير الموقف، أشار الرد ضمنياً إلى أن المعايير الأميركية لم تتغير، واصفاً اختيار المالكي بأنه “سيمثل نتيجة سلبية للشعب العراقي“.
وحددت الخارجية الاميركية ثلاث ركائز أساسية لموقفها الحالي:
أولاً: ضرورة إنهاء هيمنة الميليشيات المدعومة من إيران على المشهد السياسي العراقي لما تشكله من خطر إقليمي ودولي.
ثانياً: العمل على تقليص النفوذ الإيراني في مفاصل الدولة.
ثالثاً: السعي لبناء شراكة اقتصادية وتجارية متينة مع شركاء يشاطرون واشنطن أهدافها.
واختتمت الخارجية ردها بالتأكيد على أن الولايات المتحدة “تبحث عن شركاء يشاركونها هذه الأهداف”، في إشارة واضحة إلى استمرار التحفظ على تولي المالكي للسلطة مجددا.
ويشهد “الإطار التنسيقي” الذي يضم قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار، فيما يتمسك المالكي بترشيحه ويرى أن العدول عنه يجب أن يتم بقرار رسمي من التحالف.
ويأتي الضغط الأميركي المتصاعد على العراق، ترجمة لتهديدات الرئيس دونالد ترمب الصريحة والتي حملت انتقادات للمسار السابق الذي اتخذه المالكي، حين تولى رئاسة الحكومة لثمان سنوات.

